الشريف المرتضى
176
الذريعة ( أصول فقه )
والقول في احتمال النهي المطلق للتكرار والمرة الواحدة مطلقا ومشروطا كالقول في الامر ، وقد مضى ، واحتماله مع الاطلاق لكل وقت مستقبل إما منفردا أن مجتمعا كالقول في الامر . والقول بالفور ممكن فيه كما بيناه في الامر ، غير أن التخيير في الأوقات المستقبلة غير ممكن فيه كما أمكن في الامر ، لان الامر إنما يتناول على سبيل التخيير كل فعل مستقبل على البدل ، للتساوي في الصفة الزائدة على الحسن ، والنهي يقتضى القبح ، فلو تساوت الافعال كلها في القبح ، لوجب العدول عن الجميع ، لا على جهة التخيير ، وسنحقق دخول التخيير في النهي في الفصل الذي يلي هذا بعون الله تعالى . وليس النهي عن الشئ أمرا بضده لفظا ولا معنى كما مضى ذلك في الامر .